محمد الريشهري
105
حكم النبي الأعظم ( ص )
والاقتصاديّة ، والعسكريّة . إنّ وسائل الإعلام وشبكات الاتّصال الثقافي والمعرفي تعدّ اليوم أكثر تأثيرا وأمضى سلاحا من تأثير الآلات والمعدّات العسكريّة والاقتصاديّة ، وقوّتها تفوق القوّة العسكريّة والاقتصاديّة . وهذا الأمر على درجة عالية من الأهمّية ، وهو جدير بالالتفات إليه وأخذه بنظر الاعتبار من قِبل دعاة الإسلام ، والمعنيّين منهم بالدراسة والتخطيط للعمل التبليغي ، ودوائرِ الإعلام بصورة عامّة . ولكن ممّا يؤسف عليه أنّ هذا الأمر لم يحْظَ لحدّ الآن بالاهتمام المطلوب ، واليوم يستخدم أعداء الإسلام هذا السلاح أكثر ممّا يستخدمه دعاة الإسلام . يقول الإمام الخميني رضوان اللّه عليه في هذا المجال : الإعلام مسألة حسّاسة ، وهو ذو أهمّية بالغة ؛ أي إنّ العالم كلّه يسير بالإعلام . وأعداؤنا لا يستغلّون شيئاً كاستغلالهم لسلاح الإعلام . ونحن يجب علينا أن نعطي هذا الجانب اهتماماً فائقاً ، ونهتمّ به أكثر من اهتمامنا بأيّ شيء آخر . « 1 » الشيء المهمّ اليوم بالنسبة للمبلّغين والحوزات العلميّة ودوائر الإعلام الإسلامي إضافة إلى استخدام الأساليب التقليديّة في التبليغ هو مواكبة الزمن ، وعدم تجاهل الأنماط الجديدة في التبليغ والإعلام ، والتسلّح بالوسائل الحديثة في حقل الإعلام . « 2 » أسلوب التبليغ وهذا هو الركن الخامس من أركان نجاح عمل المبلّغ ؛ فالتبليغ فنّ باهر ، والمبلّغ الكامل فنّان بارع . ومن هنا يجب على المبلّغ إضافةً إلى الاهتمام بالعناصر
--> ( 1 ) صحيفة نور ( بالفارسية ) : ج 17 ، ص 157 . ( 2 ) راجع : التبليغ في الكتاب والسنة : ( الفصل الرابع : خصائص المبلغ / دور الزمان والمكان في التبليغ ) .